رصاصة إطويلة: بدر ولد عبد العزيز يتحدث

نيران صديقة

كثر الحديث عن حقيقة الرصاصة التي أصابت فخامة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز و آثرت طيلة هذه الفترة الإعراض عن الخوض في الحديث عنها نفيا أو تأكيدا، غير أنني تحدثت عنها آنذاك في مجلس ضم الوالد وعددا من خلانه كان فخامة الرئيس الحالي من ضمنهم، حيث وضحت لهم النقاط التالية:
أولا: أن الوالد اعتاد المرور من نفس الطريق خلال أيام عطلة كل أسبوع، حيث كان يزور مقبرة “آكريچيلات” الموازية للثكنة العسكرية مواصلا طريقه نحو ضيعه في نفس المنطقة، ومن غير المنطقي ولا المعقول عدم علم العسكري المنفذ لمحاولة الاغتيال بهذه المعطيات، خاصة أنها متعلقة برئيس الجمهورية.
ثانيا: من الواضح أن تنفيذ ” المجند” لهذه الخطوة الخطيرة كان مدروسا بطريقة محكمة حيث تواجد بمفرده في سيارته الشخصية وبثيابه المدنية في منتصف الطريق المحاذي لثكنته وكان وقت الإعتداء متخذا وضعية القنص، مما دفع بالوالد عند رؤيته لرجل بيده بندقية في وضعية ” تسديد” إلى الانحراف عن الطريق متفاديا طلقاته، لكن المسافة كانت كافية لتنفيذ مهمته.
بعد ذلك رصدت بعض المؤشرات الدالة على ما ذكرت مفادها أن رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو كان وراء محاولة الاغتيال تلك، بل أسر بذلك لبعض خلصائه ومقربيه.
لكن الوالد آنذاك آثر إغلاق الملف و عدم محاسبة الضابط المنفذ للهجوم وقام بارساله في تدريب إلى جمهورية الصين لمدة سنوات قصد إبعاده من طريقي خوفا من إثارتي للملف أمام القضاء و تقديم شكوى للتحقيق معه، وعند عودته أرسل إلى مدينة ألاگ لنفس السبب.
و طلب مني الوالد وبعض أصدقائه إن لم أقل أمروني بعدم التحدث عن الموضوع وترك القصة تنساب بهدوء على سطح الغموض و التجاوز.
أما اليوم فقررت الإدلاء بهذا التصريح لعل ذلك يساهم في تسلل الضوء إلى هذه البقعة السوداء من تاريخ الغدر و الكراهية المعشش في نفوس البعض ممن يحاولون اليوم ستر ظلامهم بثيابهم البيضاء المدنسة بأنواع الدسائس والدنائس، فتلك النيران الصديقة خرجت من براكين العداء و الحقد والخيانة.

شاهد أيضاً

الذكرى الثامنةللرصاصة الصديقة

 الذكري الثامنة لما اصطلح على تسميته بالرصاصة الصديقة تتجدد الأسئلة وتنبعث من جديد بفرضياتها الكثيرة …