سياسة مليء البطون

بتقاعد جيل السياسيين الذي قاد استقلال أفريقيا عن الإستعمار ظهرت سياسة ملئ البطون التي أهلت بعض رجال الأعمال للزعامة الفكرية وتوجيه بعض الحركات و الأحزاب، وازداد الوضع سوءا مع انتشار الفساد حتى صار كل تعيين في منصب عام يعني صناعة قطب سياسي جديد، إن لم يكن المستفيد محسوب على قطب آخر.
وتقهقر دور الفكر وتلاشى التحالف التقليدي بين السيف والقلم كدعيمة لسياسة الحكم, وحل محله تحالف جديد بين السيف والمال، لكن التحالف الجديد لا يعرف كتابا ولا ميزانا.
وأصبحت السياسة بضاعة لها موسم رواج مثل مختلف البضائع، وصارت تلك البضاعة معروفة ومقبولة لدى مختلف الأطراف.
وتتوفر موريتانيا على سوق ضخمة للنخاسة السياسية يزداد ازدهارها بشكل مطرد كلما تقهقر التعليم أكثر وانحطت مستوياته وسعى الكسالى و الفشلة إلى جمع ثروات طائلة على حساب الشعب المغلوب.
ففي السبعينيات وبداية الثمانينات كان هناك حراك سياسي تتنافس أطرافه على استقطاب الشباب; من أجل العمل على تأهيله وتأطيره وكسب ولائه, ليكون مستقيما وفاعلا في المجتمع ووقودا محركا لبناءالدولة ، لكن هذا النهج تلاشى تماما وأصبحت الأحزاب والحركات لا تنزل إلى مستوى القواعد الشعبية إلا أيام الإنتخابات،ما يعني أنها فقدت مبرر وجودها في المجتمع.
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

شاهد أيضاً

لقد انتهى الابتزاز

المحروس هو اسم ملك إفريقي تقليدي مظلوم، يبحث عن عرشه الموعود، منذ عشرات السنين، ظل …