رسالة إلى فخامة رئيس الجمهوريةالسيد محمد ول الشيخ الغزانى

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.


نصيحتي لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتاني، السيدمحمدول الشيخ الغزانى، سدده الله تعالى وأيده وأظهره على منافسيه وأظفره بمناوئيه.آمين.


بعد عشرين سنة أوأزيد من الخدمة فى قطاع التعليم، فى ظروف ما الله عليم بقساوتها. ترشحت لمسابقة المفتشين. وكان من ضمن الأسئلة الشفهية_ أنذاك :بم اشتريت قميصك هذا؟ ولماذا اخترت هذا اللون بالذات؟ وأيهما تفضل: ركوب الباص ام التاكسى؟، وغيره كثيرا مما أربأ بقلمى عن كتابته.

فعرفت حينها، أن الامتحانات المهنية التي تجرى إنما هي امتحانات شكلية، وغالبا ما يتم الإعلان عنها بيوم أو يومين قبل إغلاق ملفات الترشح وذلك لحاجة فى نفس يعقوب.

عرفت كذلك أن قطاع التعليم بالذات لا يراد له الخير وأن العبقرية والتميز، والمثابرة والكفاءة والنية الصادقة مع الله ومع الوطن، كلها كلمات مشؤومة فى قاموس الكثيرمن الناس لأن أقصر طريق إلى الوظيفة والترقية والحظوة عند كبار المسؤولين هي التودد والتزلف، للوصول إلى المكتب المكيف والظل الظليل، دون تعب أو نصب ، ودون كد أو نكد ومن جهلها ضاع حقه وداسته الأقدام.

وتحقق عندي مما لا ريب فيه، أنها محاولة لتجهيل الشعب، ليسهل نهب خيراته ،خارجيا بالاتفاقيات والمعاهدات، وداخليا بطلاء الجدران وتبديل المكاتب والكراسى وكل الأجهزة والستائر كل سنة أو أقل والاجتماعات التى لاطائل من ورائها يذكر إلا إنهاء وصرف الميزانية المخصصة لكل قطاع قبل نهاية السنة، والقطاع الذى لم يصرف ميزانيته كاملة وردها إلى الخزينة العامة يقال المسؤول الذى يرأسه فورا لأن ترفعه عن المال العام، يسلط الضوء على القطاعات الأخرى، هذا بالإضافة إلى المقاولات الهشة والفاقدة لأي معيار.

وبعدما اتضحت لى الرؤية قررت مع نخبة من زملائي المعلمين وبعض المثقفين المهتمين بالشأن العام ،ولوج السياسة والتشمير عن السواعد وشحذ الهمم بالأقلام والخطب والندوات، والكدح والكفاح من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة والعدل والإخاء والعيش الكريم لشعب طالما سامح وسامح وتسامح مع كل من أخطأ فى حقه عن قصد أوعن غير قصد.

بعدما تحقق ماكنا نطمح ونكافح من أجله كالتبادل السلمي على السلطة مثلا_ وتلاحم القوى الوطنية فى جو يطبعه الإخاء واجتماع النخب السياسية المرتقب قريبا إن شاء الله تحت سقيفة واحدة ومن أجل هدف واحد وواحد فقط وهو: ”بناء موريتانيا مزدهرة باقتصادها وعقول أبنائها وتنوعهم الثقافى وعقيدتهم الموحدة ”

وبعدما رد للمعلمين بعضا من حقوقهم كالتعويض عن الطباشير والبعد و إن كنا نرتقب المزيد كبناء المنازل لهم وخصمها بالتقسيط من رواتبهم التى أقل بكثير من بواب فى وزارة الداخلية أو الخارجية أوالمالية أو فى البنك المركزى وغيرذلك من الغبن لمن علم الآباء ويعلم الأبناء وينير دروب الجهل المظلمة للشعوب.

وما قدر ذلك حق قدر العلم حق قدره إلا الدول التى تنعم اليوم باختراعته، وأكبر دليل على أن الثروة العلمية أهم بكثير من الثرة الإقتصادية ما نشاهده اليوم فى الدول المتعلمة، وقليلة الإقتصاد كاليابان وتونس’ المعتمدتان على”العلم وصناعة الإنسان” هذا بالإضافة إلى اللفتة الكريمة إلى المتقاعدين.

ناهيك سيدى الرئيس عن إشاعة الأمن فى الأسواق والشوارع وكل الربوع، بالرقابة الجيدة والعين الثاقبة لأمننا الوطنى وفلوله المسلحة بلين أبى بكر وقوة عمر رضي الله عنهما؛ وطلائعه وطلعاته فى كل حين كما سكبت شنقيط دموع الفرح والسرور باحتضان محاظرها التى ثكلتها منذ عقود من الزمن والتى طالما انتظرتها بعد طول فراق، فهاهي ذى حناجر طلابها تصدح بترتيل القرءان الكريم على نغمات الكون الجميل وبديع صنع الله فيه، تحت ضوء القمر وظل الشجر وترنيم الرعاة خلف الأغنام عند الأصيل، وفى المعاهد المشيدة لهم خصيصا فى المدن وإدماجهم فى الوظيفة والإستفادة من التأمين الصحى، والمسابقات فى كل المتون لتمييز النخب العلمية وتكريم المتميزين بجائزة الرئيس السخية، وتولية أمرهم لقوي أمين كما أحسبه.

هذا مع تبيين الأحكام والمتون لهم عبر أثير إذاعة وقناة المحظرة التى يبيت السامرون المتلهفون لمعرفة الأحكام والفتاوى المتعلقة بشرع الله عز وجلم متحلقون حولها، ويتم كل ذلك بإعداد وتقديم وإخراج محكم بالإضافة إلى المسابقات الموسمية لحفظ القرءان الكر يم وتكريم الفائزين وسبك الهوية الشنقيطية عبر تعرجات التاريخ وتراجعاته فى سجل تاريخ الأوطان والأمم بأحرف الذهب كما كانت وكما أريد لها.

ولن يفوتني سيدى الرئيس التنويه والإشادة بما تبذله# مندوبية التآزر# التى ما فتأت تتبع الفقر من مدينة إلى مدينة ومن قرية الى قرية؛ ومن حي إلى حي، عبرالمسالك الوعرة للقضاء عليه.


سيدى الرئيس،

بعد هذه الخطوات الهامة والمجيدة التى ستحفظ لكم إنشاء الله فى تاريخكم الحافل بالأمجاد إذا كان أول المجد الدين_ والواردة فى برنامجكم الإنتخابى”تعهداتى”.

فإنى قد سكبت ما تبقى في قلمى من مداد المعارضة وقلت نعم بعدما كدت أنساها فعلت ذلك لاطمعا فى حظ شخصي ولكن لما تحقق بعضا مما أصبو أليه وإنى لأرجو وآمل أن تشمل الحظوظ والمصالح عامة الناس.

وختاما سيدى الرئيس المغفر فإنى أوصيكم وأوصى نفسى بتقوى الله سبحانه وتعالى .وتذكير شعبكم وأبنائكم من طلاب المدارس والمحاظر الذين يهيئون لمرحلة قادمة، بعد عمربن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وإعطاء كل ذى حق حقه وتبثون الأعين فى الأحياء الشعبية والمدن والأرياف كي لايكون هناك من يتدفأ على نفسه من الجوع أويضع القدر على النار تحايلا على أطفاله حتى يستسلموا للنوم ليتسنى لكم التجول فى شوارع مدن وطنكم الجميل ولتناموا تحت أي شجيرات القصر الرئاسى طاب  لكم النوم تحتها بأمن وأمان .فاعدل ونم .وهذا ما لايعبأ به بعض التجار الذين يرفعون الاسعار متى شاءوا والمقاولون الذين يربحون المليارات على حساب المواطن الذى ينتظرالمشاريع والدواء وتعليم أطفاله من هذه الثروة الثى يضعها قلة ممن أشكالهم أشكال الرجال فالحذر الحذر من بعض التجار لاكل التجار و من بطانة لاتبيت جباههم ساجدة لرب العالمين وأعينهم تفيض من الدمع خوفا من المساءلة بين يدي رب العالمين .يوم تبيض وجوه وتسود وجوه .والحسابات والقصور والسيارات لا تغنى عن الايتام والأرامل والمظلومين المتعلقين يومئذ بمن لا يرعى حقوقهم ويطالبون بها أمام الله الكريم العادل.


أخوكم الفقير إلى رحمة ربه، المنسي وراء أستار التهميش والغبن :القاسم ول أبنو ول امحمدول سيدى

معلم مستشار في بلدية السبخة بانواكشوط.

 الهاتف 36310404

والله ولي التوفيق.

شاهد أيضاً

محاكمة الرئيس السابق

لن تكون المحاكمة الوشيكة للرئيس السابق اول مرة تحاكم فيها موريتانيا رئيسا سابقا./… في نوفمبر …