همسة في أذن مستشار وزير !

*

من حكايات موروثنا الشعبي على ألسنة الحيوانات وهي حكايات لها ما لها -عمقا ودلالة- في مأثور تراث كل الأمم :

* – تروي السيدة “تيبة” :
“أن السيد “عبد الرحمن” -على عهد الغابة- كان يخاف خوفا هستيريا من السيد “الحمار” ظانا أن أذنيه قرونا من عظم! ، عرف السيد الحمار برغم ما يشاع عنه من بلادة بأن السيد “عبد الرحمن” يخشى القرب منه لسبب يجهله فقرر يوما المبادرة بكسر الحاجز بينهما راكضا باتجاهه يريد معاركته في وقت صفاء.
– بتوجس نظر “عبد الرحمن” إلى ذلك الحمار الراكض تجاهه فلما تيقن أنه يريده ولى مدبرا ولم يعقب!.
– ناداه الحمار بأعلى صوته -وكان جهوريه- انتظر يا صديقي فإنما أريد صداقتك.
– أنت تكذب إنما تريد قتلي بقرونك الحادة الكبيرة!.
– توقف الحمار بعدما شل الضحك حركته! مناديا في استغراب أذني أنا قرونا ؟! ، توقف يا صديقي لأريك أنهما ليستا غير أذنين من لحم ودم وليستا قرونا!.
– على بعد وقف “عبد الرحمن” ينظر إلى أذني صديقه الحمار وهما تميلان يمينا ويسارا على رأسه كلما حركه بقوة تطمينا لصديقه بأن أذنيه لينتين لا تملكان صلابة العظام! … من يومها تغيرت نظرة “عبد الرحمن” إلى الحمار ومعاملته والفضل كل الفضل في ذلك يعود للسيد “الحمار”!!.

* – تروي السيدة “أخروجو” :
في المنكب البرزخي ولد للسيد “التعليم” ابنه الأول تحت نير الاستعباد فسماه سيده بالأساسى! ليظل بعد ولادة أخويه الأهم مكانة والأكثر أبناء وأحفادا فكان -تقول السيدة أخروجو- عدد مدرسي قطاعه إبان صدور صك حرية الوالد ١٩٦٠/ ٤٠٠ مدرس ليبلغوا ٣١٩٥ مدرس سنة ١٩٨٦م ، في حين لم يحتفل بالعتق سنة عتق الوالد غير أستاذين بشهادة جامعية ثم ليبلغ العدد ١٣٨٦ أستاذا فقط سنة ١٩٨٦م … بعد ذلك -تقول أخروجو- تضاعفت أعداد مدرسي الأساسي عدة مرات في كل فترة تضاعف فيها عدد مدرسي أخويه مرة واحدة ولدي كل الإحصائيات الرسمية! … أمر وحيد لا تعلم السيدة “أخروجو” كيف ولا متى حدث وهو متى يا ترى عرف الأخوين بسر حقيقة “أذني” أخيهما الأساسي “فكان ما كان مما دمعت له عيون أبناء كل “مفراي!”.

* – تروي السيدة “الشاهرة” :
أن إطار التعليم الأساسي كان يوم لم يكن للدولة إطار تمشي عليه! فجرها بعزم وحزم متسلحا بالوطنية متمنطقا بالصبر حتى تنوعت “الإطارات والأطر!” من أبناء أخويه اللدودين ليكون جزاءه لما “العيال كبرت!” أن تحكم فيه كل “عبد الرحمانات ودحمانات!” الوزارة الناشئة! مستغلة عاطفة أخوته الحية وقبوله التنازل في كل مرة قبل أن تبيعه أخيرا في اتفاق غير موثق تلك “العبد الرحمانات” و”الدحمانات” للآتين على ظهر “الغول” في صفقة يضمنون فيها للمتغلبين تفريق أبناءه واستعبادهم مقابل تمكينهم منه رأسا وأخمصا ما تولوا إرضاءه بالمتاح! وما ضمنوا عدم مطالبته بحقوق لا ينكرون أنها له غير أنها إن وصلته تعطل ازدهار بناء شمالي العاصمة بأرفه القصور وأورف الطبقات!!.

* – روت “قارئة الفنجان” قالت :
حين يموت الخوف في قلب كل مجوع ، ويختفي تقديس كل متأله رعديد من قواميس كل ضعيف ، وحين يبصر المسروق بأم عينيه خبز بيته ولبن طفله في مخزن إمام صلاته! ، فحينها سوف لن ينفع التهديد بقانون القوة ، ولا التذكير بأخلاق وحسن نية الزعيم! ، ولا توبة متأخرة القوم وذمهم الأسلاف! فليست حينها الوزارة لمتغول مقاما ، يواصل منه الكر والإحجاما ، رجاء إذا رأيتم أي مستشار للوزير فأخبروه ، وكل ما هو آت آت!!.

كامل الود

محمد طالب محمد المختار ناجم

شاهد أيضاً

ماذا وراء الأزمة الدبلوماسية الأخيرة بين المغرب وألمانيا؟

كشفت وكالة “سبوتنيك” نقلا عن مصادر حكومية مغربية، أن ما دفع الرباط لتعليق كل علاقات …