وأصبح الأمان متاحا


ھل تذكرون أنھ في یوم 2007/05/07 حطت طائرة محملة بالكوكایین على الأراضي الموریتانیة وكانت یومھا الأسئلة تكثر وتتشعب باحثة عن أجوبة استعجالیة توضح كیف اقتحمت تلك الطائرة الأجواء الموریتانیة ؟

وھل ھناك من سمح لھا بالدخول؟ أم أن وصول تلك الطائرة حدث في غفلة من الزمن ومن القائمین على الشأن العام في ذلك الوقت؟


لست بصدد تتبع قصة طائرة نواذیبو بقدر ما أنا بوجھة الحدیث عن موضوع آخر ھو التصدي للطائرة المصریة التي تحمل نادي الزمالك إلى دولة السینغال الشقیقة، عبر منع طائرة النادي المصري من عبور الأجواء دون ترخیص، ولعل ما یجعل استحضار غفلة أو تغافل حادثة انواذیبو ھو الیقظة في التعامل مع طائرة الزمالك التي لفتت انتباھنا إلى أمر في غایة الأھمیة، وھو أنھ أصبح بإمكاننا أن نستشعر الأمان ،حیث أصبح ھناك من یلاحظ أي خرق أو اقتحام للأجواء الموریتانیة مھما كان وقتھ ومصدره ویتصدى لھ في اللحظة المناسبة بما یحفظ للبلد ھیبتھ وللمواطن أمنھ،.

ھذاأمر لا شك أنھ یمنحنا جرعة أمن حیث أصبح بإمكاننا أخیرا التأكد من أن ھناك أعین
تسھر على أمن الحوزة الترابیة وتحرص على سیادة البلاد، وتمنع أي تعد على سیادتنا على أراضینا أو تصرف قد یتجاھل أو ینتقص من تلك السیادة بمثقال حبة من
خردل.


المواطن الیوم لدیھ شعور مزدوج بالاعتزاز والانتماء یجنبھ حرج الفضول ویبعد عنھ
القلق الناجم عن إمكانیة اقتحام أجواء البلاد أو حدودھا في غفلة من الزمن والمسؤول.


إن حادثة طائرة نادي الزمالك المصري تجیب على السؤال الذي یطرح عن مدى
یقظة القائمین على حمایة حدودنا، وتمد المواطن بشحنة من الطاقة الإیجابیة تعزز
ثقتھ في الجھاز الأمني والجاھزیة العسكریة التي ھي صمام أمان البلد ومناط أمن
المواطن.
حفظ الله موریتانیا وأمد القائمین على حمایتھا بمزید عون وقوة وتمكین.


محمد محفوظ المختار – كاتب صحفي

شاهد أيضاً

ماذا وراء الأزمة الدبلوماسية الأخيرة بين المغرب وألمانيا؟

كشفت وكالة “سبوتنيك” نقلا عن مصادر حكومية مغربية، أن ما دفع الرباط لتعليق كل علاقات …