لجنة مسابقات أم لجنة إمتحانات؟



نتائج كارثية لمسابقة دخول المدرسة العليا للأساتذة
إن هذه النتائج التى اخرجتها لجنة المسابقات هذه الليلة تدفعنا الى التساؤل:
١) هل نحن أمام لجنة مسابقات أم لجنة إمتحانات؟
٢) هل من صلاحية لجنة المسابقات أن تتحول متى شاءت؟
٣) هل لمسابقة اللجنة مصداقية أكبر من الشهادات الجامعية؟ وإن كان الأمر كذلك فما هي الفائدة من الجامعة و الوزارة…؟
٤) أيعقل أن لا يكون من بين خريجى جامعات العالم وجامعة نواكشوط شخص واحد لديه مستوى فى الفيزياء يمكنه من التكون فى المدرسة العليا لمدة سنتين ليصبح استاذا للفيزياء فى موريتانيا؟ إذا كانت شهادات ماستر جامعة انواكشوط فى الرياضيات والفيزياء لا ترقى إلى هذا المستوى مع أنها اعدَّت باشراف مباشر من وزير يحمل شهادة دكتوراه فى الفيزياء ورئيس جامعة سابق يحمل أخرى فى الرياضيات. فهذا يعنى أن تعليمنا العالى فاشل تماما.. ويجب أن نحاكم نحن كأساتذة ووزيرنا ورئيس جامعتنا السابق لأننا خدعنا شعبنا وتلاعبنا بمستقبل ابناءه..
ه) ماذا تعنى هذه المسابقة بالنسبة لحملة الشهادات؟ ألا تعنى أن الشهادات التى منحتها لهم جامعاتهم لا تؤهلهم ليصبحوا اساتذة فى اعماق البلاد حيث الحاجة الماسة الى خدماتهم؟ ألا تعنى أن النقص لديهم كبير جدا بدرجة أن التكوين بالمدرسة العليا لا يمكن أن يملأه؟ أم أننا نريد أن ندمر شبابنا وندفعهم الى السخط والتمرد والعنف؟ هذا غريب…
لا بد للجنة الامتحانات ان كانت هي المسؤولة عن هذا التصرف الخطير ان تراجع بعض اساليبها:
١) أن تفهم ان المسابقة تبقى رمزية الا فى حالة واحدة وهي ان يكون عدد المترشحين اكبر من عدد المقاعد المطلوبة وذلك لأمر بسيط ألا وهو أن الشهادات التى يحملها المترشحون تؤهلهم للنجاح أكثر مما تؤهلهم له نتائج المسابقة.
٢) مواضيع التسابق، فى حالة التسابق، لا بد ان تكون فى المتناول وفى مجالات محددة مسبقا لكي يكون التقويم عادلا
٣) على اللجنة ان تتصرف فى إطار التوجه العام للدولة والقاضى بتشجيع تشغيل الشباب ونبذ كل الأساليب الداعية إلى التمرد والفوضى. فلو كانت المواضيع المطروحة اسهل لكان عدد الناجحين اكبر. فلا معنى لهذه النتيجة الكارثية الا اذا كنا نبحث عنها أصلا…

د. محمد فال كبير

شاهد أيضاً

اجتماع مجلس الوزراء

اجتمع مجلس الوزراء يوم الأربعاء 12 مايو 2021 تحت رئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد …